الأحد، 24 فبراير 2008

دم ليس للبيـع ـ إلى الشّهيد محمّد الـدّرّة

...إذّاك تلألأت الأطيافُ...وأومض قلبي الصّغيـرُ مصفِّـرا كآنية قديمة رشحتْ بالحزن ورائحةِ الأرض المسروقة...
لمـاذا
قُتلـتَ بهـذي السّهولـةِ يـا سيّـدي ؟
لمـاذا...وفي غفلـةٍ من صمـودِ الجـدار ؟
لقـد أخطـؤوا القلـبَ في الـرّميتيْن
وصـار الرّصـاصُ على بـابِ قوسيْـن منـكَ !
لمـاذا
أُلـوفٌ من الطّلقـاتِ على بـابِ عمـرِكَ ؟
ثبِّـتْ يـديْكَ إلـى الأرض !
شُـدَّ على أيِّ شـيءٍ بغـزّةَ
واستشهـد الآن دون ضجيـجٍ
فـإنّ الشّـوارعَ خاليـةٌ
والعـواصمَ نامتْ على وقـعِ شـرطتها !
أمـا يستحـي المـوتُ ؟
أمـا يستحـي كـلُّ هـذا الرّصـاص ؟ ؟
إنّهـم يقتلـون احتفـاءَكَ بالشّمـس !
لـن يقبلـوا أنْ يكـونَ بكفّيْـكَ حلـمٌ
ووردٌ
وحزنٌ بحجـمِ أساطيلهـم
إنّهـم يقتلـون الإمـامَ الـذي لمحـوهُ بعيْنيْـك !
يـا خـوارجُ !
هـذا إمـامٌ بـلا غيبـةٍ
والـدّماءُ التـي غسلَـتْ روحَـهُ سـوف تُطبـقُ !
عبـثٌ ـ سيّـدي ـ أن نفسِّـرَ هـذا الصِّـراعَ
فـإنَّ الصّـراعَ دمٌ
والسّـلامَ قتيــلُ ،،،
وإنّ الـوصولَ إلـى صفْقـةٍ
شبَـحٌ مستحِيــلُ ،،،
وإنَّ اجتثـاثَ المفـاهيـمِ في زمـنِ اللاّمفاهيـم
فَهــمٌ دخيــلُ ،،،

دوز ـ 2001

ليست هناك تعليقات: