الثلاثاء، 12 أغسطس 2008

يـا مـوت انتظـره ـ ( إلـى محمـود درويش )

أيّهـا العـربـيُّ
بـدون خـرائـطَ أو بـوصـلاتٍ
تـرجّـلْ !
ففـي الكـأسِ قـد سقـط القلـبُ سهـوًا
وأَفسـد طعـمَ النّبيـذِ
رجـوتُـكَ بـالأمـسِ هيّـا قليـلاً !
ومسّحْـتُ عـن قـدميْـكَ غبـارَ القصـائدِ واللّيـلِ.
بـالـرّوحِ سُكـرٌ عظيـمٌ
وحـزنٌ عظيـمٌ
ومـا نـاح غيـرُ الصّنـوبرِ
عَـرّش غصـنٌ بـه
وحنيـنٌ بحجـمِ فلسطيـنَ :
قليــلٌ وأيُّ قليــلِ ،،،
رجـوتُـكَ بيْتًـا
لتـأوي العصـافيـرُ مـن غـربـةٍ
بــاتّجــاهِ الخليــلِ ،،،
وأيُّ عصـافيـرَ تلـك التي قـد بكتْـكَ ؟
وأيُّ العـروبـةِ هـذي النـي دفنتْـكَ ؟
للّــه هـذي العُـروبة !
تَشتمنـا مـن هـواهـا صبـاحًـا
وتـذبحنـا فـي الأصيـلِ ،،،
تَـرجّلْـتَ يـا سيّـدي
إنّمـا لحظتيْـن قُبيـلَ الـوصـولِ ،،،
فلـمْ يَصِـل العمـرُ بعـدُ حـدودَ الغـرابةِ
لـم تتعـرَّ فلسطيـنُ مـن شَبَـقٍ للشّهـادة
أمِ قـد تعـرّتْ ولسـتَ تـراهـا ؟
غَيّمتـكَ المبـاضـعُ لا شـكَّ
وأَلقـتْ بـكَ فـي الجليـلِ ،،،
وقِيـلَ هَـذيـتَ بهـا صـاحيًـا
قـد هَـذيـتَ بهـا صـاحيًـا !
ومـرّتْ تغنّـي لـكَ مـن "عتـابـا" الغيـومِ
ومـن حَمحمـاتِ الخُيــولِ ،،،
كـأنّ المـراكبَ
لا تستحـي مـن فـراقٍ طـويلِ ،،،
تُطـاوِلُ أشـرعـةً مـن خيـالاتهـا
فتَنـادى السّكـارى علـى ثِقـةٍ
والمنـافِـي
وكنـتَ بهـا شـامخًـا
ووضّبـتَ لافتـةً مـن نبيـذٍ عتيـقٍ
كتبـتَ بهـا جملـةً
للـرّحيـلِ ،،،
إنّمـا قـد رحلنـا جميعًـا
ولا زلـتَ أنـتَ هنـا
فضحكـتَ علينـا نـودّع أنفسنـا !!
وقـرأنـا فغـالبَنـا الـدّمـعُ
مـن شـوقنـا لـزمـانِ جميـل ،،،
لأمّـكَ تنشـج مثـل الحمـامةِ في الفجـرِ
للبـرتقـال الحـزين ببـروةَ
للّـه
للنّـارِ تُسـرع فـي أمّهـاتِ الحلـولِ ،،،
لا حـلّ غيـركَ !
غيـر انتهـاءٍ تمـوت بـكَ الأرضُ فيـه وتحيـا
سيّـدي
ضـاع نصفُنـا فيـك !
ونصـف يكـابـرُ ألاّ يضيـعَ
وألاّ يُـوارى وراء احتمـالٍ ضئيـلِ ،،،
م.الخامس بن لطيّف
المريسة ـ قربص ـ أوت 2008

السبت، 19 يوليو 2008

شُـوقـي ـ قصيد بالعـامية

نَقَّـطْ...

عَلـى الـوَرِدْ شُـوقي

ورَوّاهْ...

والشَّمِـسْ دَفَّـاتَـهْ ،،،

والقَلِـبْ...

راجَـعْ أَوراق الأمِـسْ ،

وبكِـى...

مِـنْ كُثُـرْ خِيبـاتَـهْ ،،،

يـا قَلِـبْ !

عَـدُّوا أحبـابَـكْ فَجِـرْ

تِحْـت النّـدِي راحُـوا ،،،

يـا قَلِـبْ !

خَلِّيـكْ حَجَـرْ

وِاضحـكْ إذا نـاحُـوا ،،،

مـاسِـي يطـولْ السِّفَـرْ

وتِبْعِـدْ مِسـافـاتَـهْ ،،،

* * *

كَتَّمِـتْ شـوقِـي بَـانْ

خَطِّيـنْ مِـنْ عِينِـي...

كُنّـا احْبـابْ وكـانْ

ثَلجِـي ونِـوارينِـي...

ومَهْمَـا ظِلَـمْ وهـانْ

مَغْفُـورْ سَيَّـاتَـهْ ،،،

الاثنين، 14 يوليو 2008

اسّكّـرْ عَلـيْ بـابكـم ـ قصيـد بالعـاميـة

اسَّـكَّـرْ عَلَـيْ بـابكـمْ بـالعنــادْ قفـولَـهْ شــدادْ

وحَـازِرْ علـى مـن عيـونـهْ سهـادْ

* * *

اسّـكّـرْ علـيْ بـابكـم مـا يحِـلْ ولا مِـنْ طَــلْ

حـازِرْ علـى عـاطْـراتْ الخَجَــلْ

اللّـي خـدودهـنْ مـن كُـرومْ وعَســلْ

عَقــايِــلْ أسْيـادْ فــي غِيـرهِـنْ مـا يْحُـقْ الجهــادْ

* * *

اِسّـكّـرْ علــيْ بـابكـمْ مـا سْخِـفْ ولا يــومْ عَــفْ

حـازِرْ علـى ثــاقْـلاتْ الــرِّدَفْ

بــايــاتْ مِتْنَعّمـهْ فـي الغـرُفْ

حَنـايِـنْ ودادْ فـي البـاهيـهْ والشُّـوايِـدْ أنـدادْ

* * *

اِسّـكّـرْ عَـلـيْ بـابكـمْ بـالمثَنّــى قـدّاشْ كُنّــا

بِـلا وَعِــدْ نِتقـابلـو ويفِتْحَنّــه

واليُـومْ دارْ الـزّمـانْ وفِتَـنَّــا

بِـنَـتْ عـلْ البِـيـادْ ودِفنـتْ سِنـا نـارْهـا فـي الـرّمـادْ

* * *

اسّكّـر علـي بـابكـم يـا غـوالـي سمـاح البـدالـي

طـالـب أنـا انشـوفكـم بـالحـلالـي

عيّطـت يـا رب قاّـة رجـالـي

يفكّـوا لقيــاد تضـوي المصـابيـح بعـد السّـواد